الشيخ الطوسي

118

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

ولا بأس أن يسلم الإنسان قبل الإمام ، وينصرف في حوائجه عند الضرورة إلى ذلك . وليس عليه الوقوف لتعقيب الإمام . وإذا صلى في مسجد جماعة ، كره أن يصلي دفعة أخرى جماعة ، تلك الصلاة بعينها . فإن حضر قوم وأرادوا أن يصلوا جماعة ، فليصل بهم واحد منهم ، ولا يؤذن ولا يقيم ، بل يقتصر على ما تقدم من الأذان والإقامة في المسجد ، إذا لم يكن الصف قد انفض . فإن انفض الصف ، وتفرق الناس ، فلا بد من الأذان والإقامة . وإذا دخل الإنسان في صلاة نافلة ، ثم أقيمت الصلاة ، جاز له أن يقطعها ويدخل في الجماعة . فإن دخل في صلاة فريضة ، وكان الإمام الذي يصلي خلفه إمام عدل ، جاز له أيضا قطعها ، ويدخل معه في الجماعة . فإن لم يكن إمام عدل ، وكان ممن يقتدى به ، فليتم صلاته التي دخل فيها ركعتين ، يخففهما ويحسبهما من التطوع ، ويدخل في الجماعة . وإن كان الإمام ممن لا يقتدى به ، فليبن على صلاته . ويدخل معه في الصلاة . فإذا فرغ من صلاته ، سلم ، وقام مع الإمام ، فصلى معه ما بقي له ، واحتسبه من النافلة . فإن وافق حال تشهده حال قيام الإمام ، فليقتصر في تشهده على الشهادتين ، ويسلم إيماء ، ويقوم مع الإمام . ولا يجوز للإمام أن يصلي بالقوم وهو جالس ، إلا أن